الفيض الكاشاني
124
الوافي
تعالى المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان . فقال « قول اللَّه تعالى « سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ( 1 ) » وقال « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 2 ) » وقال « وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ( 3 ) » فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده ثم ذكر ما فضل اللَّه تعالى به أولياءه بعضهم على بعض فقال تعالى « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ » إلى آخر الآية ( 4 ) وقال « وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ( 5 ) » وقال « انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ( 6 ) » وقال « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ( 7 ) » وقال « وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ( 8 ) » وقال « الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ( 9 ) » وقال « فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ( 10 ) » وقال « لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ
--> ( 1 ) الحديد / 21 . ( 2 ) الواقعة / 10 - 11 . ( 3 ) التوبة / 100 . ( 4 ) البقرة / 253 . ( 5 ) الاسراء / 55 . ( 6 ) الاسراء / 21 . ( 7 ) آل عمران / 163 . ( 8 ) هود / 3 في الأصل بدون حرف العطف وفى الكافي المطبوع والمخطوطين مع الواو كما في المصحف . ( 9 ) التوبة / 20 . ( 10 ) النساء / 95 - 96 .